مجموعة مؤلفين
109
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
للبطاقة ، وقد يكون من بنك آخر ؛ فإن كان من نفس البنك المصدِّر للبطاقة فلا إشكال فيه ، وأمّا إذا كان من بنك آخر ؛ فإن عدّ البنك الآخر - المسحوب منه - أنّ ما أعطاه قرضاً لحين تسديد بنك حامل البطاقة له ويحسب عليه فوائد ، عدّت هذه البطاقة هنا من بطاقات الإقراض ، وتكون المعاملة بها ربوية ؛ لأنّ البنك الآخر قد أقرض حامل البطاقة مع ضمان مصدِّرها ، ولكن التسديد إذا تأخر فيحسب البنك الثاني فوائد على القرض الذي أعطاه ، وهو ربا محرّم . تطبيقات معاصرة لبطاقة الائتمان من بعض البنوك الإسلامية : أ - نموذج للعلاقة بين مصدِّر البطاقة وحاملها : 1 - قد ذكر في شروط وأحكام إصدار بطاقة « الراجحي فيزا » في المادة ( 6 ) : « يتعهد حامل بطاقة « الراجحي فيزا » بتفويض الشركة بخصم جميع الالتزامات المالية المترتبة على استخدام البطاقة على حساب العميل الجاري لدى الشركة أو أي حساب جارٍ آخر يخصّه لدى الشركة دون الرجوع إليه ، وأن يكون استخدامه للبطاقة باعتبارها وسيلة دفع غير نقدي ، وعدم تجاوز الحدّ المصرّح له باستخدام البطاقة . ويعتبر هذا التفويض تفويضاً مطلقاً متجدداً من العميل للشركة » . أقول : إنّ العبارة المتقدمة لم تكن كافية لجعل البنك وكيلًا عن حامل البطاقة في خصم التزاماته المالية المترتبة على استخدام البطاقة من حساب العميل الجاري لدى الشركة ؛ لأنّ العبارة لم تكن بمعنى التفويض ، بل تعهد بأنْ يفوّض ، إلّا أنّه فوّض أم لا فهذا غير موجود في النصّ ، بل الصحيح أن يقول : « أنا حامل البطاقة تعهدتُ بتفويض الشركة . . . » ؛ لأنّ الوكالة يجب أن تكون منجّزة بالفعل الماضي ، أو الحاضر « أتعهد » ، لا بالفعل المضارع المتضمن معنى أنه سيفوّض وسيوكل في المستقبل . نعم ، المقصود هو التعهد الفعلي ، إلّا أنّ العبارة قاصرة عن ذلك .